أهمية الإبداع

أهمية الإبداع والابتكار

الانعكاسية والتلقائية 
يعتقد "بيك" أن المجتمع الذي تحفه المخاطر يتعرض دوماً إلى أن يتم اتخاذ القرارات فيه والسيطرة عليه من قبل المشكلات التي يطرحها العالم المعاصر: تلك القرارات التي من المستحيل أن تعتمد على أي شيء من اليقينية وتكون النتيجة أن يتقدم الشك جميع المجالات ليغزو العالم العقلاني الذي تسيطر عليه الآلة بشكل كبير. وحالياً, لا يمكن الجزم بوجود قرار واحد قد تم التوصل إليه ليقدم للفرد أو الحياة الاجتماعية حلولاً بديلة قابلة للاستمرار.

ونادراً ما توجد أية أحداث تستوعب إجابة واحدة مؤكدة. فكل قرار يحتوي على مخاطر يراها "بيك" على أنها انعكاسية ضمنية.

"دعنا الآن نطلق على الاستقلالية غير المطلوبة وغير المرئية؛ تلك المرحلة الانتقالية من الصناعة إلى المجتمع الذي تحفه العديد من المخاطر "الانعكاسية" أو "التلقائية" (ولنفرق بينها في البداية وبين التفكير العميق).

وتعني "الحداثة الانعكاسية" مواجهة الذات لتأثيرات المخاطر الاجتماعية التي لا يمكن التعامل معها في ظل هذا المجتمع الصناعي والتي تقاس بمعايير هذا المجتمع.

والواقع يكمن في أن تلك المعايير ربما تتحول فيما بعد إلى المادة الأساسية العامة لردود الفعل السياسية أو العلمية التي يجب ألا تعمل على حجب التقنيات شبه الاستقلالية التي تظهر تلقائياً في ظل تلك المرحلة الانتقالية: إن الأشياء المجردة في الواقع هي التي تنتج وتعطي بعداً حقيقاً لمخاطر المجتمع" (أهمية الإبداع والابتكار).

ويعني ظهور المجتمع بهذه الطريقة أن هناك العديد من المخاطر التي تتضح على وجه التحديد عندما يحاول المجتمع إيجاد الحلول الملائمة لمشكلاته بسبب صعوبة التوصل إلى الحلول المؤكدة. وعلى هذا الأساس, لابد وأن تتم مواجهة هذا المجتمع بنتائج القرارات التي يتخذها أو حتى التي يفشل في التوصل إليها.

والجدير بالذكر أن من النتائج المترتبة على هذا المجتمع الانعكاسي التلقائي أن العديد من الأفراد قد تم إجبارهم على التوصل إلى قراراتهم بأنفسهم دون استخدام أي من وسائل المعرفة الفنية التي قد تضع لهم بعض من العلامات الإرشادية لتهديهم إلى الطريق الصحيح.

ولذلك, كان لزاماً على العديد من الأفراد المخاطرة والتعليم والتفكير في القرارات السليمة بمفردهم. علاوة على ذلك, اضطر معظمهم إلى ضرورة التكيف مع تلك المتغيرات التي تحدث في المجتمع كنتيجة مترتبة على الكثير من المتغيرات الأخرى.

وكما اقترح "بيك", لابد أن يصنع الإنسان سيرته الحياتية والمهنية بنفسه". فيجب عليه التصميم على صنع القرارات التي تخص حياته بنفسه والتكيف مع المتغيرات الاجتماعية والاستمرار في التعيم إما عن طريق التفكير في النتائج للعمل قبل أن يتقدم بأي خطوة نحو الأمام.

بعبارة أخرى, تعد الاكتشافات الأبداعية والقرارات الجديدة التي يصنعها أفراد القوة العاملة من الملامح المميزة للتعليم الفردي. وكما يزعم "بيك", "إن المشاركة في العمل في تلك المجتمعات الانعكاسية تفترض بدورها وجوب المشاركة في التربية أو على الأقل في التعليم".

فمن النتائج التي ترتبت على الحداثة الانعكاسية تعلم الأفراد للكثير من الأشياء والحقائق خلال سنوات عمرهم سواء أكانوا مفكرين في ذلك أم لا. فهذا ما يسمى بتقنية "التعليم طوال الوقت" – إن تلك العبارة ليست لتخفيف الحقائق والعمل على إخفائها بل إنها ملمح أساسي من ملامح الحداثة الانعكاسية.

وبذلك, فإن المجتمع التلقائي الحديث لابد وأن يكون مجتمعاً تعليماً ولكن التعليم موضوع فردي واستقلالي ويحدث بعيداً عن البيئة المؤسسية المعنية بإطاء فرص التعليم وتوفيرها للجميع.
التفكير أرقى سمة يتسم بها الإنسان الذي كرمه سبحانه وتعالى وميزه على غيره من  سائر الكائنات الحية  ولقد حث الله سبحانه وتعالى البشر على التفكير في الكثير من الآيات القرآنية وكرم العقل والعلم والعلماء وأن الأديان السماوية حثت على التفكير والإسلام أحد هذه الأديان الذي عد التفكير فريضة إسلامية وفريضة التفكير في القرآن تشمل العقل الإنساني بكامل ما احتواه من الوظائف بخصائصها جميعا  {قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ وَلا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلاَ تَتَفَكَّرُونَ }الأنعام50 - See more at: http://www.alnoor.se/article.asp?id=91424#sthash.X6GDDekL.dpuf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق